EnTaG

أهلا ومرحبا بكم معنا في منتدى EnTaG
إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط على زر التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا كنت عضو في المنتدى فتكرم بالضغط على زر الدخول وتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.
EnTaG

مهندس انتاج وافتخر.......المهندس الجوكر


    الصبر على جور الأئمة والنهي عن سبهم

    شاطر
    avatar
    the dream
    المـــــــــــدير
    المـــــــــــدير

    ذكر عدد المساهمات : 230
    تاريخ التسجيل : 12/01/2011
    نقاط : 52626
    العمر : 27
    الموقع : entag.mam9.com

    الصبر على جور الأئمة والنهي عن سبهم

    مُساهمة من طرف the dream في السبت يناير 22, 2011 8:44 am

    بسم الله الرحمن الرحيم

    إِنَّ الْحَمْدَ للهِ ، نَحْمَدُهُ ، وَنَسْتَعِيْنُهُ ، وَنَسْتَغْفِرُهُ ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا ، وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا .
    مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ .
    وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ .
    يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ .
    يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءلونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا .
    يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا . يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعْ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا .
    أَمَّا بَعْدُ
    الصبر على جور الأئمة والنهي عن سبهم وتثبيطهم .

    الصبر على جور الأئمة أصل من أصول السنة والجماعة (212) لا تكاد تري مولفاً في السنة يخلو من تقرير هذا الأصل، والحض عليه
    وقد بلغت الأحاديث حد التواتر في ذلك (213).
    وهذا من محاسن الشريعة فإن الأمر بالصبر على جور الأئمة وظلمهم يجلب من المصالح ودرأ من المفاسد ما يكون به صلاح العباد والبلاد.
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله تعالي -.
    (( وأما ما يقع من ظلمهم وجورهم بتأويل سائغ أو غير سائغ، فلا يجوز أن يزال لما فيه من ظلم وجور، كما هو عادة أكثر النفوس، تزيل الشر بما هو شر منه ،وتزيل العدوان بما هو أعدى منه، فالخروج عليهم يوجب من الظلم والفساد أكثر من ظلمهم فيصبر عليه، كما يصبر عند الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على ظلم المأمور والمنهي – في مواضع كثيرة – كقوله – تعالي - يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ المُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ ((214)
    وقوله ( فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُوْلُوا العَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ ( (215) ،وقوله (( وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا ( (216) )) انتهى.
    فاصبر على السلاطين إذا جاروا من عزائم الدين ومن وصايا الأئمة الناصحين (217)
    جاء في (( الشريعة ))(218) للأجري : عن عمر بن يزيد، أنه قال :
    (( سمعت الحسن – أيام يزيد بن المهلب يقول – وأتاه رهط – فأمرهم أن يلزموا بيوتهم ويغلقوا عليهم أبوابهم، ثم قال :
    والله لو أن الناس إذا ابتلوا من قبل سلطانهم صبروا على ما لبثوا أن يرفع الله - عز وجل – ذلك عنهم وذلك أنهم يفزعون إلي السيف فيوكلون إليه، والله ما جاؤوا بيوم خير قط، ثم تلا : ( وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا صَبَرُوا وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ ((219)
    وقال الحسن - أيضاً - :
    (( أعلم – عافاك الله – أن جور الملوك نقمة من نقم الله – تعالي -، ونقم الله لا تلاقي بالسيوف، وإنما تتقي وتستدفع بالدعاء والتوبة والإنابة والإقلاع عن الذنوب.
    إن نقم الله متي لقيت بالسيوف كانت هي أقطع
    ولقد حدثني مالك بن دينار أن الحجاج كان يقول :
    اعلموا أنكم كلما احدثم ذنباً أحدث الله في سلطانكم عقوبة.
    ولقد حدثت أن قائلاً قال للحجاج : إنك تفعل بأمة رسول الله ( كيت و كيت ! فقال : أجل، إنما أنا نقمة على أهل العراق لما أحدثوا في دينهم ما أحدثوا، وتركوا من شراع نبيهم عليه السلام – ما تركوا )) (220) ا هـ.
    وقيل : سمع الحسن رجلاً يدعو على الحجاج، فقال :
    لا تفعل - رحمك الله -، إنكم من أنفسكم أتيتم، إنما نخاف إن عزل الحجاج أو مات : أن تليكم القردة والخنازير.
    ولقد بلغني أن رجلاً كتب إلي بعض الصالحين يشكو إليه جور العمال فكتب إليه :
    يا أخي ! وصلني كتابك تذكر ما أنتم فيه من جور العمال، وإنه ليس ينبغي لمن عمل بالمعصية أن ينكر العقوبة، وما أظن الذي أنتم فيه إلا من شؤم الذنوب والسلام

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء فبراير 21, 2018 7:25 pm