EnTaG

أهلا ومرحبا بكم معنا في منتدى EnTaG
إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط على زر التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا كنت عضو في المنتدى فتكرم بالضغط على زر الدخول وتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.
EnTaG

مهندس انتاج وافتخر.......المهندس الجوكر


    لماذا رسول الإسلام أشرف الخلق؟ ولماذا استحق هذا اللقب؟

    شاطر
    avatar
    MD
    مشرف عام
    مشرف عام

    ذكر عدد المساهمات : 53
    تاريخ التسجيل : 12/01/2011
    نقاط : 56915
    العمر : 28
    الموقع : http://entag.mam9.com

    رد: لماذا رسول الإسلام أشرف الخلق؟ ولماذا استحق هذا اللقب؟

    مُساهمة من طرف MD في السبت مارس 05, 2011 10:39 am


    الكتمان


    الكتمان هو حفظ الأسرار، وإخفاء ما لا يجب أن يعرفه الناس من الأمور الخاصة.



    يُحدثنا عبد الله بن عمر رضي الله عنه فيقول : أن عمر بن الخطاب ، حين تأيمت حفصة بنت عمر من خنيس بن حذافة السهمي ، وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قد شهد بدرا ، توفي بالمدينة ، قال عمر : فلقيت عثمان بن عفان ، فعرضت عليه حفصة ، فقلت : إن شئت أنكحتك حفصة بنت عمر ، قال : سأنظر في أمري ، فلبث ليالي ، فقال : قد بدا لي أن لا أتزوج يومي هذا . قال عمر : فلقيت أبا بكر ، فقلت : إن شئت أنكحتك حفصة بنت عمر ، فصمت أبو بكر فلم يرجع إلي شيئا ، فكنت عليه أوجد مني على عثمان ، فلبثت ليالي ثم خطبها رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنكحتها إياه ، فلقيني أبو بكر فقال : لعلك وجدت علي حين عرضت علي حفصة فلم أرجع إليك ؟ قلت : نعم ، قال : فإنه لم يمنعني أن أرجع إليك فيما عرضت ، إلا أني قد علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ذكرها ، فلم أكن لأفشي سر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولو تركها لقبلتها)(280)



    أنواع الكتمان:



    1- كتمان السر:

    المسلم يحتفظ بالسر سواء أكان هذا السر خاصًّا به أم أنه يتصل بشخص آخر ائتمنه عليه، فإذا حفظ المسلم السر فإن نفسه تكون مطمئنة لا يخاف من شيء، أما إذا أعلن سره للآخرين فإن ذلك يكون سببًا في تعرضه للمضار والأخطار.واحتفاظ المسلم بالسر دليل على أمانته، مما يجعل الناس يثقون به ويسعون إلى صداقته، أما إذا كان من الذين يفشون الأسرار، فإن الناس سيكرهونه ولن يثقوا به، وقد قال صلى الله عليه وسلم: (إذا حدَّث الرجلُ الحديثَ ثم التفت فهي أمانة)(281)

    ولقد قيل : أضعف الناس من ضعف عن كتمان سره.



    2- كتمان الحاجات:

    إذا أراد المسلم أن يقوم بعمل ويؤديه على خير وجه، فعليه أن يكتمه حتى ينفذه أو ينهيه، ولا يُحدِّث كل من يقابله بما يريد فعله. وقد أوصي النبي صلى الله عليه وسلم بالكتمان في قضاء الحوائج، فقال: (استعينوا على إنجاح الحوائج بالكتمان، فإن كل ذي نعمة محسود) (282)



    3- كتمان أسرار البيت:



    ما يحدث في البيوت إنما هو أسرار يجب على الإنسان أن يكتمها ولا يفشيها للآخرين؛ فلا يتحدث مع الناس بما يحدث في بيته، وعليه أن يلتزم بالكتمان في علاقته مع زوجته، فلا يفشي ما يحدث بينهما؛ لأنه أمانة. قال صلى الله عليه وسلم: (إن من أشر الناس عند الله منزلة يوم القيامة , الرجل يُفْضِي إلى امرأته، وتُفْضِي إليه , ثم يَنْشُرُ سرها) (283)


    4- كتمان عورات المسلمين:


    المسلم لا يتحدث عن الآخرين بما يؤذيهم، بل إنه يستر عوراتهم، ويغض بصره عن محارمهم، وقد توعد الله سبحانه من يقومون بهتك أستار المسلمين بالعذاب الأليم، فقال: {إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ }النور19





    أما عن حالات الكتمان المُحرم :



    1-الشـهادة:




    فلا يجوز للمسلم أن يكتم الشهادة، بل عليه أن يؤديها كما رأى، وقد أمر الله تعالى بعدم كتمان الشهادة، فقال: { وَلاَ تَكْتُمُواْ الشَّهَادَةَ وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ }البقرة283 وقال الله تعالى: { وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَتَمَ شَهَادَةً عِندَهُ مِنَ اللّهِ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ }البقرة140


    2- البيع والشراء:


    على البائع المسلم أن يبين ما في سلعته، وأن يصدق في بيعه، حتى يبارك الله عز وجل له في تجارته. يقول النبي صلى الله عليه وسلم: ( البيعان بالخيار ما لم يتفرقا ، فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما ، وإن كذبا وكتما محقت بركة بيعهما ) (284)



    3- العلم :


    فلا يجوز للمسلم أن يكتم العلم؛ لأن كتمانه ذنب عظيم يُعاقب عليه أشد العقاب، وكتمان العلم يؤدي إلى لعنة الله على من يكتمه , قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلَ اللّهُ مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً أُولَـئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلاَّ النَّارَ وَلاَ يُكَلِّمُهُمُ اللّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلاَ يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ }البقرة174 , وقال تعالى: {وَلاَ تَلْبِسُواْ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُواْ الْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ }البقرة42


    ويأتي كاتم العلم يوم القيامة وعلى فمه لجام من النار؛ لأنه كتم العلم وبخل به على الناس، يقول صلى الله عليه وسلم: ( من سئل عن علم فكتمه ، ألجمه الله يوم القيامة بلجام من نار )(285)


    (280) صحيح : رواه البخاري 4005 .
    (281) حسن: سنن الترمذي 1958.
    (282) صحيح : صحيح الجامع للالباني 943 .
    (283) صحيح : رواه مسلم 1437 .
    (284) صحيح : رواه البخاري 2110.
    (285) صحيح : صحيح الجامع للألباني 6284 .



    _________________
    <br>
    avatar
    MD
    مشرف عام
    مشرف عام

    ذكر عدد المساهمات : 53
    تاريخ التسجيل : 12/01/2011
    نقاط : 56915
    العمر : 28
    الموقع : http://entag.mam9.com

    رد: لماذا رسول الإسلام أشرف الخلق؟ ولماذا استحق هذا اللقب؟

    مُساهمة من طرف MD في السبت مارس 05, 2011 10:40 am

    العزة


    و هي الرفعة والبعد عن مواطن الذل والمهانة. فالله يأمرنا أن نكون أعزاء، لا نذل ولا نخضع لأحد من البشر، والخضوع إنما يكون له وحده، فالمسلم يعتز بدينه وربه، ويطلب العزة في رضا الله سبحانه، وقد قيل: من طلب العزة بغير طاعة الله أذله الله.

    وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه:
    كنا أذلاء، فأعزنا الله بالإسلام، فإن ابتغينا العزة في غيره أذلنا الله.
    وقيل: الذلة لرب العباد عزة، والذلة للعباد ذلة.

    معاني العزة في القرآن :
    1- العظمة: ومنه قول الله تعالى { وَقَالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ الْغَالِبُونَ }الشعراء44 , وقوله تعالى: {قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ }ص82
    2 ـ المَنَعة: ومنه قول الله تعالى { أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ العِزَّةَ لِلّهِ جَمِيعاً }النساء139
    3 ـ الحميَّة : ومنه قول الله تعالى {وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ }البقرة206، وقوله تعالى : {بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ }ص2

    مصدر العزة ( الله ) :
    الله تعالى هو المصدر والالتجاء يكون إليه فهو يُذِلُّ من يشاء ويُعِزُّ من يشاء , قال تعالى : {قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاء وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاء وَتُعِزُّ مَن تَشَاء وَتُذِلُّ مَن تَشَاء بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ }آل عمران26 وقال تعالى: { وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ }المنافقون8

    أسباب العزة:
    1 ـ الإيمان بالله تعالى وطاعته.
    2 ـ الإيمان باليوم الآخر.
    3 ـ الجهاد في سبيل الله.
    4 ـ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
    5 ـ التواضع.
    6 ـ العلم الشرعي.
    7 ـ العفو عن الناس مع المقدرة.
    8 ـ اليقين بأن المستقبل لهذا الدين.
    9 ـ الثقة بنصر الله وانتصار الدين.

    عزة المسلم :
    من عزة المسلم ألا يكون مستباحًا لكل طامع، أو غرضًا لكل صاحب هوى، بل عليه أن يدافع عن نفسه وعِرْضِهِ وماله وأهله، والمسلم يرفض إذلال نفسه، حتى لو قتل في سبيل عزته وكرامته، ويبدو ذلك واضحًا في موقف الرجل الذي جاء إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، فقال : يا رسول الله ! أرأيت إن جاء رجل يريد أخذ مالي ؟ قال " فلا تعطه مالك " قال : أرأيت إن قاتلني ؟ قال " قاتله " قال : أرأيت إن قتلني ؟ قال " فأنت شهيد " قال : أرأيت إن قتلته ؟ قال " هو في النار " .)(286)

    فالعزة خلقاً كريما ًووصفاً حميداً إذا قامت على الحق والعدل واستمدها صاحبها من حمى ربه لا من سواه: {أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ العِزَّةَ لِلّهِ جَمِيعاً }النساء139
    ولكي يحافظ المسلم على عزته، ويجعل دينه عزيزًا ودولته عزيزة، يجب عليه أن يعمل، ويكد ويتعب؛ حتى تتحقق له القوة، فلا عزة للضعفاء الذين يمدون أيديهم للناس ويأكلون بلا تعب.


    ولننتبه : العزة ليست تكبراً أو تفاخراً وليست بغياً أو عدواناً
    وكذلك ليست هضماً لحقٍ أو ظلماً لإنسانٍ وإنما هي الحفاظ على الكرامة والصيانة لما يجب أن يصان ولذلك لا تتعارض العزة مع الرحمة بل لعل خير الأعزاء هو من يكون خير الرحماء وهذا يذكرنا بأن القرآن الكريم قد كرَّرَ قوله عن رب العزة: {وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ } ثلاثة عشر مرة منها تسع مرات في سورة الشعراء , والأربعة الباقية في سور أخرى , ثم أغلب المواطن التي جاء فيها وصف الله باسم [العزيز] قد اقترن فيها هذا الاسم باسم [الحكيم]. والحكيم هو الذي يوجد الأشياء على غاية الإحكام والضبط فلا خلل ولا عيب.

    أقسام العزة :
    1 ـ عزةٌ شرعية:
    وهي التي ترتبط بالله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم فيعتز المرء بدينه ويرتفع بنفسه عن مواضع المهانة فهو لا يُريق ماء وجهه ولا يبذل عرضه فيما يدنسه فيبقى موفور الكرامة مرتاح الضمير مرفوع الرأس شامخ العرين سالماً من ألم الهوان متحرراً من رق الأهواء ومن ذل الطمع لا يسير إلا وفق ما يمليه عليه إيمانه والحق الذي يحمله ويدعو إليه

    2 ـ عزةٌ غير شرعية:
    وهي التي ترتبط بالكفر والفسق و النسب والوطن والمال ونحوها. فكل هذه مذمومة.
    ولها عدة صورٌ منها:
    - الاعتزاز بالكفار من يهودٍ ونصارى ومنافقين وعلمانيين وحداثيين وغيرهم.
    - الاعتزاز بالآباء والأجداد.
    - الاعتزاز بالقبيلة والرهط.
    - الاعتزاز بالكثرة, سواء كان بالمال أو العدد.
    - الاعتزاز عند النصح والإرشاد, وذلك بعدم قبول النصيحة.
    - الاعتزاز بجمال الثياب.
    - الاعتزاز بالأصنام والأوثان.
    - الاعتزاز بالجاه والمنصب.

    (286) صحيح : رواه مسلم 140 .


    _________________
    <br>
    avatar
    MD
    مشرف عام
    مشرف عام

    ذكر عدد المساهمات : 53
    تاريخ التسجيل : 12/01/2011
    نقاط : 56915
    العمر : 28
    الموقع : http://entag.mam9.com

    رد: لماذا رسول الإسلام أشرف الخلق؟ ولماذا استحق هذا اللقب؟

    مُساهمة من طرف MD في السبت مارس 05, 2011 10:41 am


    الشجاعة

    هي جرأة القلب وقوة النفس عند مواجهة الأمور الصعبة, وهي من أكرم الخصال التي يتصف بها الرجال، فهي عنوان القوة، وعليها مدار إعزاز الأمة، ولقد حث النبي صلى الله عليه وسلم على القوة، فقال: (المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف. وفي كلٍّ خير. احرص على ما ينفعك واستعن بالله . ولا تَعْجَزْ . وإن أصابك شيء فلا تقل: لو أني فعلتُ كان كذا وكذا . ولكن قل: قدَّر الله . وما شاء فعل . فإن لو تفتح عمل الشيطان) (287)



    شجاعة الرسول صلى الله عليه وسلم :
    كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أشجع الناس، فقد فرت منه جيوش الأعداء وقادة الكفر في كثير من المواجهات الحاسمة، بل كان يتصدر صلى الله عليه وسلم المواقف والمصاعب بقلب ثابت وإيمان راسخ . فعن أنس بن مالك يقول عن النبي : كان النبي صلى الله عليه وسلم من أحسن الناس وأجود الناس وأشجع الناس قال وقد فزع أهل المدينة ليلة سمعوا صوتا قال فتلقاهم النبي صلى الله عليه و سلم على فرس لأبي طلحة عري وهو متقلد سيفه فقال لم تراعوا لم تراعوا ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : وجدته بحرا يعني الفرس .) (288)

    وفي غزوة حنين حين اضطرب المسلمون، وفرَّ عدد كبير منهم، وقتل وأصيب آخرون، ظل النبي صلى الله عليه وسلم ثابتًا في مكانه لا يتزحزح، يقاتل ، مناديا بأعلى صوته: (أنا النبي لا كذب، أنا ابن عبد المطلب)، وما إن سمع المسلمون هذا النداء حتى عادت إلى قلوبهم الشجاعة، والتفوا مرة أخرى حول الرسول صلى الله عليه وسلم يقاتلون، حتى تحقق لهم النصر. وهكذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم أشجع الناس، فتعلم الصحابة الشجاعة منه، وكانوا قادة أَكْفَاء وقدوة في التضحية والفداء.

    فعن أنس بن مالك قال : قال له رجل : يا أبا عمارة وليتم يوم حنين ؟ قال : لا والله ما ولى النبي صلى الله عليه وسلم ، ولكن ولى سرعان الناس ، فلقيتهم هوازن بالنبل ، والنبي صلى الله عليه وسلم على بغلته البيضاء ، وأبو سفيان بن الحارث آخذ بلجامها ، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول : ( أنا النبي لا كذب ، أنا ابن عبد المطلب )(289)

    أنواع الشجاعة:


    1- الشجاعة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر:
    فقال الله تعالى : {الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ }الحج41 , وقال كذلك: {وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُواْ كَآفَّةً فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُواْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ }التوبة122
    وقال صلى الله عليه وسلم: ( ..... من رأى منكم منكرا فليغيره بيده . فإن لم يستطع فبلسانه . ومن لم يستطع فبقلبه . وذلك أضعف الإيمان )(290)

    وقال الرسول صلى الله عليه وسلم: ( صل من قطعك ، و أحسن إلى من أساء إليك ، و قل الحق و لو على نفسك )(291)

    2- الشجاعة في طلب العلم:
    المسلم يسعى دائمًا إلى طلب العلم، ويسأل ويستفسر عما لا يعرفه؛ لأن طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة، وكان صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم يسألونه، ويستفسرون منه عما لا يعرفونه دون خجل؛ وكان الرجل منهم والمرأة رضي الله عنهم في ذلك الأمر سواء.



    3- الشجاعة في الاعتراف بالخطأ:
    المسلم دائمًا يميل للحق والصواب، وإذا أخطأ يسارع بالاعتراف بخطئه والندم عليه والتوبة إلى الله. ومن ذلك موقف سيدنا آدم عليه السلام حينما أكل من الشجرة المحرَّمة وعصى ربه، فسارع بالاعتراف بخطئه واستغفر ربه حتى تاب الله عليه. قال تعالى : { فَتَلَقَّى آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ }37 البقرة , وقال تعالى : { قَالاَ رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ } 23الأعراف , وكذلك نبي الله يونس عليه السلام حينما التقمه الحوت، لجأ إلى ربه ذاكرًا مستغفرًا، حتى نجَّاه الله مما هو فيه، وكان يدعو ربه، ويقول: لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين, قال تعالى : {وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِباً فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَن لَّا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ }الأنبياء87

    4- الشجاعة في القتال:
    المسلم لا يخشى الموت في سبيل الله، فهي منزلة عظيمة عند الله سبحانه , ولقد أمر الله المسلمين أن يستعدوا لمواجهة أعدائه، فقال تعالى:{وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ اللّهُ يَعْلَمُهُمْ } الأنفال60 وأمر الله المسلمين أن يقاتلوا المشركين بقوة وثبات وهم يد واحدة، فقال الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفّاً كَأَنَّهُم بُنيَانٌ مَّرْصُوصٌ }الصف4 وقال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُواْ وَاذْكُرُواْ اللّهَ كَثِيراً لَّعَلَّكُمْ تُفْلَحُونَ }الأنفال45, وقال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُواْ زَحْفاً فَلاَ تُوَلُّوهُمُ الأَدْبَارَ }الأنفال15

    (287) صحيح :رواه مسلم 2664 .

    (288) صحيح : صحيح الترمذي للألباني 1687.

    (289) صحيح : رواه البخاري 2844 .

    (290) صحيح : رواه مسلم 49 .

    (291) صحيح : صحيح الجامع للألباني 3769 .



    _________________
    <br>
    avatar
    MD
    مشرف عام
    مشرف عام

    ذكر عدد المساهمات : 53
    تاريخ التسجيل : 12/01/2011
    نقاط : 56915
    العمر : 28
    الموقع : http://entag.mam9.com

    رد: لماذا رسول الإسلام أشرف الخلق؟ ولماذا استحق هذا اللقب؟

    مُساهمة من طرف MD في السبت مارس 05, 2011 10:43 am

    العمل

    هو المِحورُ الذي تدور حولَه الحياةُ، فلا غنى للمجتمع الصالح عنه، ويشمل عمل الدنيا والآخرة.
    - عمل الدنيا: ويطلق على كل سعي دنيوي مشروع، ويشمل ذلك العمل اليدوي وأعمال الحرف والصناعة والزراعة والصيد والتجارة والرعي وغير ذلك من الأعمال.
    - عمل الآخرة: ويشمل طاعة الله وعبادته والتقرب إليه، والله تعالى يقول: {فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ }آل عمران195 , ولقد سُئِل النبي صلى الله عليه وسلم عن أي الأعمال أفضل ؟ قال : إيمان بالله ورسوله . قيل : ثم ماذا ؟ قال جهاد في سبيل الله . قيل : ثم ماذا ؟ قال : حج مبرور . &(292)



    أمر الله عز وجل ورسوله بالعمل, وإتقانه :

    فقال سبحانه: {فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ }الجمعة10 , وقال تعالى: {هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولاً فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ }الملك15 , وقال تعالى: {وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ }التوبة105
    وعلى كل مسلم أن يؤدي ما عليه من عملٍ بجد وإتقان؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمرنا بإحسان العمل وإتقانه، والمسلم لا يتوقف عن العمل مهما كانت الظروف، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إن قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة ، فإن استطاع أن لا تقوم حتى يغرسها فليغرسها ) (293)

    نهي الله ورسوله عن الجلوس بدون عمل :

    لقد نهى الإسلام عن أن يجلس الرجل بدون عمل، ثم يمد يده للناس يسألهم المال، وقد وصف الله تعالى فقراء المؤمنين بالعفة، فهم مهما اشتد فقرهم لا يسألون الناس ولا يلحُّون في طلب المال، يقول تعالى: {لِلْفُقَرَاء الَّذِينَ أُحصِرُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ ضَرْباً فِي الأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاء مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُم بِسِيمَاهُمْ لاَ يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافاً }البقرة273
    والذي يطلب المال من الناس مع قدرته على العمل ظالم لنفسه؛ لأنه يُعرِّضها لذل السؤال، وقد حذَّر النبي صلى الله عليه وسلم من المسألة، وبالغ في النهي عنها والتنفير منها، فقال صلى الله عليه وسلم: (اليد العُلْيَا خير من اليد السُّفْلَى، وابدأ بمن تعول، وخير الصدقة عن ظهر غنى، ومن يستعفف يعِفَّه الله، ومن يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ الله).(294)

    وقال صلى الله عليه وسلم: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : والذي نفسي بيده ، لأن يأخذ أحدكم حبله ، فيحتطب على ظهره ، خير له من أن يأتي رجلا فيسأله ، أعطاه أو منعه . &(295)

    العمل خلق الأنبياء :

    دين الإسلام دين عمل وجد واجتهاد فقد عمل رسول الله مُحمد صلى الله عليه وسلم برعي الغنم في صغره وعمل أيضا بالتجارة , وليس ذلك فحسب بل كان في مهنة أهله , فكان يحلب الشاة، ويخيط النعل، ويُرَقِّع الثوب, سألت عائشة رضي الله عنها : ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يصنع في البيت ؟ قالت : كان يكون في مهنة أهله ، فإذا سمع الآذان خرج . &(296)

    وكذلك كان حال كل الأنبياء عليهم السلام فعمل نوح عليه السلام نجاراً وقد أمره الله بصنع السفينة ليركب فيها هو ومن آمن معه, واشتغل يعقوب عليه السلام برعي الغنم , وعمل يوسف عليه السلام وزيرًا على خزائن مصر , والنبي إدريس عليه السلام كان خياطا , والنبي زكريا عليه السلام نجارا , والنبي موسى عليه السلام عمل برعي الغنم , ولقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم نبي الله داود عليه السلام لأنه كان مَلِكًا، ومع كونه ملكًا له من الجاه والمال الكثير، إلا أنه كان يعمل ويأكل من عمل يده؛ فقد كان يشتغل بالحدادة، ويصنع الدروع الحديدية وآلات الحرب بإتقان وإحكام. حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (ما أكل أحدٌ طعامًا قط , خيرًا من أن يأكل من عمل يده، وإن نبي الله داود عليه السلام كان يأكل من عمل يده) (297)

    هذا كان حال الأنبياء عليهم السلام , مع تحمل أعباء الرسالة والنبوة والدعوة في سبيل الله , فإنهم كانوا يعملون ويجتهدون في عملهم , لأن الطعام الذي يأتي من عمل اليد هو خير الطعام وأفضله , وكذلك أحوال الصحابة رضوان الله عليهم تدلنا على أنهم كانوا يعملون وكانوا أغنياء من أعمالهم , كأبي بكر وعثمان وعبد الرحمن بن عوف والزبير بن العوام الذي كان تاجرا , وكان يخرج نصف تجارته في سبيل الله كلما تاجر .

    انتبه : العمل لا يتعارض مع الزهد :

    فقد يظن البعض أن العمل من أجل لقمة العيش فيه تعارض مع الزهد عن الدنيا , فهذا مناف للحقيقة , لأن الأنبياء عملوا في الدنيا , ولوجود مفهوم خاطئ عن الزهد وهو أن الزهد هو ترك العمل وسؤال الناس , وهذا خطأ فحقيقة الزهد هو أن تملك الدنيا ثم تنفقها في سبيل الله ولا تشغلك عن طاعة الله .

    فضل العمل :


    1- تحقيق الإنسانية :المسلم يعمل حتى يحقق إنسانيته؛ لأنه كائن مُكلَّف بحمل رسالة، وهي عمارة الأرض بمنهج الله القويم، ولا يتم ذلك إلا بالعمل الصالح، كما أن الإنسان لا يحقق ذاته في مجتمعه إلا عن طريق العمل الجاد.

    2- الحصول على المال الحلال : وهو المال الذي ينفق منه على نفسه وأهله، ويسهم به في مشروعات الخير لأمته، ومن هذا المال يؤدي فرائض الله؛ فيزكي ويحج ويؤدي ما عليه من واجبات، وقد أمر الله عباده بالإنفاق من المال الطيب، فقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَنفِقُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ الأَرْضِ }البقرة267 وقد ربط الله عز وجل بين العمل والجهاد في سبيل الله، فقال تعالى: { وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ اللَّهِ وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ } المزمل20

    3- جهاد في سبيل الله : جعل النبي صلى الله عليه وسلم من يخرج ليعمل ويكسب من الحلال؛ فيعف نفسه أو ينفق على أهله، كمن يجاهد في سبيل الله.
    فقد مر رجل على النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، فرأى الصحابة جده ونشاطه، فقالوا: يا رسول الله، لو كان هذا في سبيل الله؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن كان خرج يسعى على ولده صغارًا فهو في سبيل الله، وإن كان خرج يسعى على أبوين شيخين كبيرين , فهو في سبيل الله، وإن كان خرج يسعى على نفسه يَعفُّها فهو في سبيل الله، وإن كان خرج يسعى رياءً ومفاخرة فهو في سبيل الشيطان) (298)

    أخلاقيات العمل في الإسلام :
    نظم الإسلام العلاقة بين العامل وصاحب العمل، وجعل لكلِّ منهما حقوقًا وواجبات.

    أولا: حقوق العامل :
    ضمن الإسلام حقوقًا للعامل يجب على صاحب العمل أن يؤديها له، ومنها:

    1- الحقوق المالية: وهي دفع الأجر المناسب له، قال الله تعالى: { وَلاَ تَبْخَسُواْ النَّاسَ أَشْيَاءهُمْ وَلاَ تَعْثَوْاْ فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ }هود85 , ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم: ( أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه ) (299)

    2- الحقوق البدنية: وهي الحق في الراحة، وكذلك يجب على صاحب العمل أن يوفر للعامل ما يلزمه من رعاية صحية , قال تعالى: { {لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا} البقرة286. ومن حديث أبو ذر الغفاري يقول له النبي صلى الله عليه وسلم : ( ... إخوانكم خولكم (أي من يخدمونكم) ، جعلهم الله تحت أيديكم ، فمن كان أخوه تحت يده ، فليطعمه مما يأكل ، وليلبسه مما يلبس ، ولا تكلفوهم ما يغلبهم ، فإن كلفتموهم فأعينوهم .)(300)

    3- الحقوق الاجتماعية: وهي التي بينها النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: (مَنْ كان لنا عاملا , فلم يكن له زوجة , فليكتسب زوجة، فإن لم يكن له خادم فليكتسب له خادمًا، فإن لم يكن له مسكن , فليكتسب مسكنًا, من اتخذ غير ذلك فهو غَالٌّ أو سارق) (301)
    ثانيا: واجبات العامل :
    وكما أن العامل له حقوق فإن عليه واجبات، ومن هذه الواجبات:
    1- الأمانة: فالغش ليس من صفات المؤمنين، فمن حديث أبو هريرة يخبرنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر على صبرة طعام . فأدخل يده فيها . فنالت أصابعه بللا . فقال " ما هذا يا صاحب الطعام ؟ " قال : أصابته السماء . يا رسول الله ! قال " أفلا جعلته فوق الطعام كي يراه الناس ؟ من غش فليس مني " . &302)

    2- الإتقان والإجادة: لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه) (303)

    3- التبكير إلى العمل: حيث يكون النشاط موفورًا، وتتحقق البركة، قال صلى الله عليه وسلم: (اللهم بارك لأمتي في بكورها) (304)

    4- التشاور والتناصح: حيث يمكن التوصل للرأي السديد، قال صلى الله عليه وسلم: ( الدين النصيحة قلنا : لمن ؟ قال : لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم ) . (305)

    5- حفظ الأسرار: يجب على العامل أن يحفظ أسرار عمله، فلا يتحدث إلى أحد خارج عمله عن أمورٍ تعتبر من أسرار العمل.
    6- الطاعة: فيجب على العامل أن يطيع رؤساءه في العمل في غير معصية، وأن يلتزم بقوانين العمل.


    (292) صحيح : رواه البخاري 1519 .

    (293) صحيح : صحيح الجامع للألباني 1424.

    (294) صحيح : رواه البخاري 1427.

    (295) صحيح : رواه البخاري 1470 .

    (296) صحيح : رواه البخاري 5363.

    (297) صحيح : رواه البخاري 2072 .

    (298) صحيح : صحيح الجامع للألباني 1428.

    (299) صحيح :صحيح ابن ماجة للألباني 1995 .

    (300) صحيح : رواه البخاري 30.

    (301) صحيح : الجامع الصحيح للألباني 6486 .

    (302) صحيح : رواه مسلم 1002.

    (303) صحيح : صحيح الجامع للألباني 1880 .

    (304) صحيح : صحيح ابن ماجة للألباني 1832.

    (305) صحيح : رواه مسلم 55


    _________________
    <br>
    avatar
    MD
    مشرف عام
    مشرف عام

    ذكر عدد المساهمات : 53
    تاريخ التسجيل : 12/01/2011
    نقاط : 56915
    العمر : 28
    الموقع : http://entag.mam9.com

    رد: لماذا رسول الإسلام أشرف الخلق؟ ولماذا استحق هذا اللقب؟

    مُساهمة من طرف MD في السبت مارس 05, 2011 10:44 am

    التعاون

    هو مساعدة الناس بعضهم بعضًا في الحاجات وفعل الخيرات. وقد أمر الله سبحانه بالتعاون، فقال: { وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ }المائدة2, والله سبحانه خير معين، فالمسلم يلجأ إلى ربه دائمًا يطلب منه النصرة والمعونة في جميع شئونه، ويبتهل إلى الله سبحانه في كل صلاة مستعينًا به، فيقول: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ }الفاتحة5
    ولا يقتصر ذلك على البشر , بل التعاون فطرة في جميع مخلوقاته، حتى في أصغرهم حجمًا، كالنحل والنمل وغيرها من الحشرات، فنرى هذه المخلوقات تتحد وتتعاون في جمع طعامها، وتتحد كذلك في صد أعدائها. والإنسان أولى بالتعاون لما ميزه الله به من عقل وفكر.

    التعاون في حياة الأنبياء :
    - إبراهيم عليه السلام : حيث أمره الله أن يرفع جدران الكعبة، ويجدد بناءها، فقام إبراهيم عليه السلام على الفور لينفذ أمر الله، وطلب من ابنه إسماعيل عليه السلام أن يعاونه في بناء الكعبة، فأطاع إسماعيل أباه، وتعاونا معًا حتى تم البناء، قال تعالى: {وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ }البقرة127

    - موسى عليه السلام : حيث عندما أرسله الله إلى فرعون؛ ليدعوه إلى عبادة الله وحده، طلب موسى عليه السلام من الله سبحانه أن يرسل معه أخاه هارون؛ ليعاونه ويقف بجانبه في دعوته، فقال: وَاجْعَل لِّي وَزِيراً مِّنْ أَهْلِي{29} هَارُونَ أَخِي{30} اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي{31} وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي{32} سورة طه , فاستجاب الله تعالى لطلب موسى، وأيده بأخيه هارون، فتعاونا في الدعوة إلى الله؛ حتى مكنهم الله من النصر على فرعون وجنوده.

    - أما النبي مُحمد صلى الله عليه وسلم :
    فيظهر تعاونه وحثه على التعاون في المواقف التالية .

    1- كان في خدمة أهل بيته : فعن السيدة عائشة رضي الله عنها سُئِلَتْ: ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يصنع في بيته ؟ قالت : كان يكون في مهنة أهله ، تعني خدمة أهله ، فإذا حضرت الصلاة خرج إلى الصلاة .)(306)
    , وكان يحلب الشاة، ويخيط النعل، ويُرَقِّع الثوب .

    2- حث على معونة الخدم : فمن حديث أبو ذر الغفاري يقول له النبي :
    إخوانكم خولكم ( أي من يخدمونكم ) ، جعلهم الله تحت أيديكم ، فمن كان أخوه تحت يده ، فليطعمه مما يأكل ، وليلبسه مما يلبس ، ولا تكلفوهم ما يغلبهم ، فإن كلفتموهم فأعينوهم . &nbsp(307)

    3- تعاونه مع الصحابة في بناء المسجد : فكان أول عمل قام به الرسول صلى الله عليه وسلم حينما هاجر إلى المدينة هو بناء المسجد، فتعاون الصحابة مع النبي صلى الله عليه وسلم حتى هيئوا المكان، وأحضروا الحجارة والنخيل التي تم بها بناء المسجد، فكانوا يدًا واحدة حتى تم لهم البناء.وكان الصحابة يدًا واحدة في حروبهم مع الكفار، ففي غزوة الأحزاب اجتمع عليهم الكفار من كل مكان، وأحاطوا بالمدينة، فأشار سلمان الفارسي رضي الله عنه على النبي صلى الله عليه وسلم بحفر خندق عظيم حول المدينة، حتى لا يستطيع الكفار اقتحامه. وقام المسلمون جميعًا بحفر الخندق حتى أتموه، وفوجئ به المشركون، ونصر الله المسلمين على أعدائهم.

    فضل التعاون:
    1- من ضروريات الحياة : إذ لا يمكن للفرد أن يقوم بكل أعباء هذه الحياة منفردًا.
    عن أبو سعيد الخدري يقول : بينما نحن في سفر مع النبي صلى الله عليه وسلم ، إذ جاء رجل على راحلة له . قال : فجعل يصرف بصره يمينا وشمالا . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من كان معه فضل ظهر فليعد به على من لا ظهر له . ومن كان له فضل من زاد فليعد به على من لا زاد له &nbsp . قال : فذكر من أصناف المال ما ذكر ، حتى رأينا أنه لا حق لأحد منا في فضل .)(308)

    2- توفير الوقت والجهد : فحينما يتعاون المسلم مع أخيه يزيد جهدهما، فيصلا إلى الغرض بسرعة وإتقان؛ لأن التعاون يوفر في الوقت والجهد، وقد قيل في الحكمة المأثورة: المرء قليل بنفسه كثير بإخوانه , وقال النبي صلى الله عليه وسلم: ( مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم ، مثل الجسد . إذا اشتكى منه عضو ، تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى ) (309)

    وقال صلى الله عليه وسلم: ( يد الله مع الجماعة ) (310)


    وقال صلى الله عليه وسلم: المؤمن للمؤمن كالبنيان ، يشد بعضه بعضا . وشبك بين أصابعه . &(311)

    3- التيسير والعون من الله : فالمسلم إذا كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن يسَّر على معسر يسَّر الله عليه في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه.
    وقال صلى الله عليه وسلمSad من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا ، نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة . ومن يسر على معسر ، يسر الله عليه في الدنيا والآخرة . ومن ستر مسلما ، ستره الله في الدنيا والآخرة . والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه ... إلى نهاية الحديث) (312)

    أما عن التعاون المرفوض :
    وهو التعاون على الشر , لقد نهى عنه الله , لما في ذلك من فساد كبير فقال الله تعالى:{وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ }المائدة2 , وكذلك على المسلم إذا رأى أحدًا ارتكب معصية فعليه ألا يسخر منه، ولا يستهزئ به، فيعين الشيطان بذلك عليه، وإنما عليه أن يأخذ بيده، وينصحه، ويُعَرِّفه الخطأ.


    (306) صحيح : الجامع الصحيح للألباني 67.

    (307) صحيح :رواه البخاري 30 .

    (308) صحيح : رواه مسلم 1728.

    (309) صحيح : رواه مسلم 2586 .

    (310) صحيح : صحيح الترمذي للألباني 2166 .

    (311) صحيح : رواه البخاري 2446.

    (312) صحيح : رواه مسلم 2699.



    _________________
    <br>
    avatar
    MD
    مشرف عام
    مشرف عام

    ذكر عدد المساهمات : 53
    تاريخ التسجيل : 12/01/2011
    نقاط : 56915
    العمر : 28
    الموقع : http://entag.mam9.com

    رد: لماذا رسول الإسلام أشرف الخلق؟ ولماذا استحق هذا اللقب؟

    مُساهمة من طرف MD في السبت مارس 05, 2011 10:46 am

    الشورى

    الشورى هي أن يأخذ الإنسان برأي أصحاب العقول الراجحة والأفكار الصائبة، ويستشيرهم حتى يتبين له الصواب فيتبعه، ويتضح له الخطأ فيجتنبه، والحكم في الإسلام يقوم على ثلاثة أركان أساسية، هي: العدل والمساواة والشورى، مما يُبين أن الشورى لها مكانة عظيمة في ديننا الإسلامي ، وقد سمى الله تعالى سورة في القرآن الكريم باسم الشورى.

    انتبه : الشورى في الإسلام تكون في الأمور التي ليس فيها أمر من الله، أو أمر من الرسول صلى الله عليه وسلم، إذ إنه لا شورى مع وجود نص شرعي .

    الشورى في حياة النبي صلى الله عليه وسلم :

    أمر الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم بأن يشاور المسلمين، ويأخذ بآرائهم، فقال سبحانه:
    { فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ }آل عمران159, فبالرغم من أن النبي صلى الله عليه وسلم هو أسدُ الناس رأياً و أصوبهم صواباً ، ومع ذلك كان يستشير أصحابه في الأمور التي تشكل عليه ما لم ينزل فيها قرآن، فإذا كان هناك وحي من الله طبقه الرسول صلى الله عليه وسلم دون تأخير.

    انظر معي للحديث التالي :
    - خرج النبي صلى الله عليه وسلم عام الحديبية في بضع عشرة مائة من أصحابه ، فلما أتى ذا الحليفة ، قلد الهدي وأشعره وأحرم منها بعمرة ، وبعث عينا له من خزاعة ، وسار النبي صلى الله عليه وسلم حتى كان بغدير الأشطاط أتاه عينه ، قال : إن قريشا جمعوا لك جموعا ، وقد جمعوا لك الأحابيش ، وهم مقاتلوك ، وصادوك عن البيت ، ومانعوك . قال : ( أشيروا أيها الناس علي ، أترون أن أميل إلى عيالهم وذراري هؤلاء الذين يريدون أن يصدونا عن البيت ، فإن يأتونا كان الله عز وجل قد قطع عينا من المشركين وإلا تركناهم محروبين ) . قال أبو بكر : يا رسول الله ، خرجت عامدا لهذا البيت ، لا تريد قتل أحد ، ولا حرب أحد ، فتوجه له ، فمن صدنا عنه قاتلناه . قال : ( امضوا على اسم الله ) . (313)

    فضل الشورى:

    1- من صفات المُستجيبين لله : فقال تعالى: {وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ }الشورى38
    2- عدم الندم , والتوفيق من الله : نعم , فالذي يستشير الناس لا يندم ، والله سبحانه يوفقه للخير، ويهديه إلى الصواب.
    3- الاستفادة من تجارب الغير , وتجنب الخطأ : فالمشاورة عين الهداية، وهي دليل على الحزم وحسن التصرف والتدبير. وبها يستفيد الإنسان من تجارب غيره، ويشاركهم في عقولهم، وبذلك يتجنب الخطأ والضرر، ويصبح على صواب.
    4- اكتشاف الموهوبين فكرياً : وهم الذين بإمكانهم وضع خطط يُؤخذ بها في المواقف الطارئة , ومن ثم استثمار هذه المواهب والطاقات الفكرية .

    الاستخارة:

    إذا كان المسلم يأخذ آراء العقلاء من الناس ويستشيرهم في أموره، فإن الله سبحانه أقرب من نلجأ إليه حين تختلط علينا الأمور؛ فنطلب منه الهداية والرشاد، وقد علمنا النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الاستخارة، فعن جابر رضي الله عنه قال :كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا الاستخارة في الأمور كما يعلمنا السورة من القرآن ، يقول : إذا هم أحدكم بالأمر ، فليركع ركعتين من غير الفريضة ، ثم ليقل : اللهم إني أستخيرك بعلمك ، وأَسْتَقْدِرُكَ بقُدْرَتِكَ ، وأسألك من فضلك العظيم ، فإنك تقدر ولا أقدر ، وتعلم ولا أعلم ، وأنت علام الغيوب . اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر ( هنا تسمي حاجتك ) خير لي ، في ديني ومعاشي وعاقبة أمري ، أو قال : عاجل أمري وآجله ، فاقدره لي ويسره لي ، ثم بارك لي فيه ، وإن كنت تعلم أن هذا الأمر ( هنا تسمي حاجتك ) شر لي ، في ديني ومعاشي وعاقبة أمري ، أو قال : في عاجل أمري وآجله ، فاصرفه عني واصرفني عنه ، واقدر لي الخير حيث كان ، ثم أرضني به . قال : ويسمي حاجته . &\(314)
    لذلك على المسلم أن يحرص على تلك الصلاة ويستخير ربه في كل أموره.


    (313) صحيح : رواه البخاري 4178.

    (314) صحيح :رواه البخاري 1162



    _________________
    <br>
    avatar
    MD
    مشرف عام
    مشرف عام

    ذكر عدد المساهمات : 53
    تاريخ التسجيل : 12/01/2011
    نقاط : 56915
    العمر : 28
    الموقع : http://entag.mam9.com

    رد: لماذا رسول الإسلام أشرف الخلق؟ ولماذا استحق هذا اللقب؟

    مُساهمة من طرف MD في السبت مارس 05, 2011 10:47 am

    نفعنا الله ايانا واياكم بهذة السلسة ويجعلها الله فى ميزان حسناتنا


    _________________
    <br>

    الجنرال الزملكاوى
    المـــــــــــدير
    المـــــــــــدير

    ذكر عدد المساهمات : 205
    تاريخ التسجيل : 12/01/2011
    نقاط : 57223

    رد: لماذا رسول الإسلام أشرف الخلق؟ ولماذا استحق هذا اللقب؟

    مُساهمة من طرف الجنرال الزملكاوى في السبت مارس 05, 2011 11:56 am

    جزاك الله خيرا


    _________________
    <br>

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت أكتوبر 20, 2018 11:27 pm